السيد محمد باقر الصدر

242

بحوث في علم الأصول

عدم العرض ، فإنها في طرف الوجود ، لدينا تصور ساذج عنها ، وكذلك في طرف العدم أيضا لدينا تصور ساذج عنها ، إذ العدم تارة يؤخذ بما هو هو فيكون عدما محموليا ، وأخرى ، يؤخذ بما هو نعت وصفة ، فيسمّى عدما نعتيا . [ تحقيق في النعتية ، في طرق الوجود والعدم ] فتعميق هذه التصورات يساعدنا على الدخول في البحث دخولا واعيا . وفي مقام تحقيق ما تسالم عليه الطرفان ، من أنّ النعتية معقولة وممكنة في العرض مع محله ، وعدم العرض مع محله ، كما ورد في النقطة الثانية ، ولكي نعرف انّ النعتية هذه معقولة أو غير معقولة ، نتكلم أولا في النعتية في جانب وجود العرض ، كي نعرف معنى أخذ النعتية بهذا النحو ، ولنعرف انها معقولة أو غير معقولة ، حتى إذا تعقلنا النعتيّة هذه ، حينئذ ، نتكلم في انّ هذه النعتية المعقولة في طرف الوجود إثباتا ، هل تكون معقولة في طرف العدم أيضا . وسوف نتكلم أولا في النعتية في طرف وجود العرض ، لنرى ما معنى أخذها فيه ، ثم نتكلم في النعتية في طرف عدم العرض ، لنرى انّ أخذها فيه معقولا أم لا . أمّا معنى أخذ العرض في طرف الوجود نعتا ، فيمكن أن يقرّب بعدة تقريبات . 1 - التقريب الأول : وهو مستفاد من كلمات السيد الخوئي ( قده ) في رسالته المعقودة في حكم اللباس المشكوك ، حيث فسّر النعتية بالوجود الرابط ، حيث انّ الوجودات أربعة أقسام : الأول : موجود في نفسه لنفسه بنفسه ، وهو واجب الوجود ، وهو أعلى هذه الوجودات . والثاني : هو الموجود في نفسه لنفسه بغيره ، وهو الجوهر . والثالث : هو الموجود في نفسه لغيره بغيره ، وهو العرض .